مركز الثقافة والمعارف القرآنية

35

علوم القرآن عند المفسرين

الأحرف والأوجه . ومنها : جمع الأمة الإسلامية الجديدة على لسان واحد يوحد بينها ، وهو لسان قريش الذي نزل به القرآن الكريم ، والذي انتظم كثيرا من مختارات ألسنة القبائل العربية التي كانت تختلف إلى مكة في موسم الحج وأسواق العرب المشهورة . فكان القرشيون يستملحون ما شاءوا ، ويختارون ما راق لهم من ألفاظ الوفود العربية القادمة إليهم من كل صوب وحدب . ثم يهذبونه ويدخلونه في دائرة لغتهم المرنة التي أذعن جميع العرب لها بالزعامة ، وعقدوا لها راية الإمامة . ومنها صح أن يقال : إنه نزل بلغة قريش . لأن لغات العرب تمثلت في لسان القرشيين بهذا المعنى » « 1 » .

--> ( 1 ) مواهب الرحمن ج 1 ص 22 .